نهاية الباقات العادية الحكومة تكشف جديد مشروع خبز القمح الكامل الصحي بالألياف وهذا هو السعر

لا يزال مشروع الخبز الجديد الغني بالألياف في تونس، المعروف بـ”خبز الألياف ” أو الخبز المدعم المصنوع من فارينة بنسبة استخراج أعلى، في طور الإعداد والمناقشة ولم يتم تعميمه إلى حد الآن في الأسواق كبديل كامل للباقات العادية. ويأتي هذا المشروع في إطار توجه رسمي لإعادة النظر في تركيبة الخبز المدعم بما يحقق توازناً بين المحافظة على السعر وتحسين الجودة الغذائية.
وقد انطلق الحديث عن هذا التمشي بصفة رسمية منذ ديسمبر 2023، حين أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية عن تجربة إعداد خبز باستعمال فارينة جديدة يتم فيها الترفيع في نسبة الاستخراج من 78 بالمائة إلى نحو 85 بالمائة من القمح اللين، بما يعني احتواءها على نسبة أعلى من الألياف. وتم التأكيد في ذلك الوقت على الإبقاء على السعر المدعم للباقة في حدود 190 مليماً، حتى لا ينعكس التغيير على القدرة الشرائية للمواطنين.
-
تسميات جديدة في وزارة الداخليةفبراير 27, 2026
-
زيادة في الشهرية؟ وقتاش يحق للأجير المطالبة بحقه قانونيًافبراير 26, 2026
-
بعد ظهر الجمعة..تقلبات في الطريق وأمطار في هذه الجهاتفبراير 20, 2026
-
في مسلسل ”الحطّيفة”: يوسف يبكّي التوانسة الكلّ..فبراير 19, 2026
ويرتكز المشروع على جملة من الأهداف المعلنة، من بينها الارتقاء بالقيمة الغذائية للخبز المدعم الذي يستهلكه أغلب التونسيين يومياً، والمساهمة في دعم الصحة العامة عبر التقليل من مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب وتحسين عملية الهضم.
كما يندرج في إطار إعادة توجيه الدعم بشكل أدق، باعتبار أن الفارينة ذات نسبة الاستخراج الأعلى تحتوي على نسبة أكبر من النخالة أو السداري”، وهو ما يجعلها غير ملائمة لصناعة الحلويات أو الاستعمالات الأخرى، وبالتالي يحد من توظيفها خارج مسار إنتاج الخبز. ويضاف إلى ذلك هدف تحسين مردودية القمحعبر استغلال نسبة أكبر من الحبوب في عملية الطحن.
وفي أفريل 2025، صرح يحيى موسى، رئيس الغرفة النقابية للمخابز بالنيابة، بأن المشروع بات قريباً من التجسيد، مشيراً إلى استكمال الدراسات العلمية التي أشرف عليها معهد التغذية، ومشدداً على أهمية التزام مختلف الأطراف المتدخلة، وفي مقدمتها ديوان الحبوب والوزارات المعنية، لتفعيل هذا التمشي على أرض الواقع. وأكد أنذاك أن نجاح المشروع يقتضي تنسيقاً محكماً بين الهياكل المهنية والإدارات المشرفة على القطاع.
كما تناولت جلسات برلمانية حديثة ضمن لجنة الصناعة والتجارة هذا الملف، حيث أفاد ممثلو وزارة الفلاحة بأن مختلف المراحل الفنية والعلمية للمشروع قد تم استكمالها، مع التأكيد على وجود توجه نحو التسريع في التنفيذ. وبينوا أن التصور الجديد لا يقتصر على الترفيع في نسبة الألياف فحسب، بل يشمل أيضاً التخفيض التدريجي في نسبة الملح بنحو 30 بالمائة، تماشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية في ما يتعلق بالحد من استهلاك الملح والوقاية من الأمراض المرتبطة به.
وتزامناً مع ذلك، برزت في الأيام الأخيرة مقترحات تشريعية تدعو إلى إرساء “خبز موحد بوزن 300 غرام يُصنع من دقيق بنسبة استخراج في حدود 80 بالمائة ويكون غنياً بالألياف، مع إمكانية التدرج في إلغاء أو تعويض الباقات والخبز الكبير بالشكل الحالي. ومن بين هذه المبادرات مقترح تقدم به النائب مروان زيان في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم منظومة الخبز المدعم وتوحيد مواصفاته.
ورغم ما تم الإعلان عنه من استكمال للجوانب الفنية فإن المشروع يظل مرتبطاً بجملة من الإجراءات العملية، في مقدمتها توفير الفارينة الجديدة بالكميات الكافية وإصدار القرارات التنفيذية المنظمة لاعتمادها رسمياً. وقد تكررت الدعوات إلى التعجيل في التفعيل على غرار ما صدر في جانفي 2026 عن شكري البحري الذي شدد على ضرورة الانتقال من مرحلة الدراسات إلى مرحلة التطبيق الفعلي.
وإلى حد الآن لم يصدر إعلان رسمي يحدد تاريخ الانطلاق أو موعد التعويض الكامل للباقات العادية غير أن التصريحات المتواترة تشير إلى أن التنفيذ قد يكون وشيكاً، مع إمكانية اعتماده تدريجياً مرفوقاً بخطة اتصالية لتوعية المواطنين بخصائص الخبز الجديد وفوائده. وتتمثل أبرز النتائج المنتظرة في توفير خبز أكثر إشباعاً وأفضل من الناحية الصحية دون المساس بالسعر المدعم أو بالقدرة الشرائية.
_____
تتميز تونس بتنوع مناخي كبير، إذ تمتد أراضيها من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى في الجنوب. هذا التنوع الجغرافي ينعكس بشكل مباشر على الحالة المناخية في مختلف المناطق التونسية، مما يجعل من الطقس في تونس موضوعًا مثيرًا للاهتمام خاصة بالنسبة للسكان المحليين والزوار على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال أبرز خصائص الطقس في تونس على مدار السنة، بالإضافة إلى تأثير العوامل المناخية على الحياة اليومية.
المناخ في تونس:
يعد المناخ في تونس متوسطيًا في المناطق الشمالية والمناطق الساحلية، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا بينما الشتاء معتدل وممطر. أما في المناطق الداخلية والجنوبية، فإن المناخ يصبح صحراويًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الصيف وتكون الشتاء باردة جدًا.
المناطق الشمالية:
في المناطق الشمالية مثل تونس العاصمة، نابل، ومنوبة، يكون الطقس معتدلًا في أغلب أوقات السنة. خلال فصل الصيف، تصل درجات الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية أو أكثر، ولكن يمكن أن تهب رياح البحر لتخفف من حدة الحرارة. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و15 درجة مئوية، وغالبًا ما تهطل الأمطار في هذه الفترة.
تتأثر هذه المناطق أيضًا بالعواصف البحرية، حيث يمكن أن تتساقط الأمطار بغزارة في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق المنخفضة. كما أن الرياح الموسمية التي تهب من البحر تساهم في تلطيف الجو بشكل عام، مما يجعل من المناخ في هذه المناطق جذابًا للمقيمين والسياح على حد سواء.
المناطق الوسطى والشرقية:
في المناطق الوسطى مثل سيدي بوزيد والقيروان، يتغير المناخ ليصبح أكثر جفافًا. تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى من 35 درجة مئوية، وتستمر لفترات طويلة. الشتاء في هذه المناطق بارد نسبيًا، ولكن الأمطار نادرة ويعتمد السكان على مصادر المياه الجوفية لري المحاصيل الزراعية.
من ناحية أخرى، يتسم طقس المناطق الشرقية، التي تطل على البحر، بالحرارة الشديدة في الصيف مع درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية، بينما يكون الشتاء دافئًا إلى حد ما مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.
المناطق الجنوبية:
في الجنوب التونسي، يسيطر المناخ الصحراوي على معظم المناطق، مثل توزر و قابس وڨبلي. الصيف في هذه المناطق يكون قاسيًا جدًا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في كثير من الأحيان، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض الأيام. أما في فصل الشتاء، فإن درجة الحرارة قد تنخفض بشكل كبير، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية في بعض الأحيان، ويحدث الصقيع.
تعتبر هذه المناطق من أكثر الأماكن التي تشهد ندرة في الأمطار، ويعتمد سكانها بشكل كبير على نظام الري باستخدام المياه الجوفية. كما أن الرياح الحارة التي تهب من الصحراء تزيد من حدة الحرارة، مما يجعل الحياة اليومية أكثر تحديًا.
العوامل المناخية المؤثرة على الحياة اليومية:
يؤثر المناخ في تونس بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية. في المناطق الشمالية والساحلية، يعتبر القطاع الزراعي أحد القطاعات التي تستفيد من المناخ المعتدل، خاصة في ما يتعلق بزراعة الزيتون والفواكه والخضروات. كما تلعب السياحة دورًا مهمًا في الاقتصاد التونسي، إذ يفضل السياح من مختلف أنحاء العالم زيارة تونس للاستمتاع بالطقس المعتدل في فصلي الربيع والخريف.
من جهة أخرى، تشكل درجات الحرارة المرتفعة في الجنوب التونسي تحديًا للزراعة، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على زراعة النباتات الصحراوية مثل النخيل والأعشاب الصحراوية. كما أن ندرة الأمطار تؤثر على استدامة الموارد المائية في هذه المناطق، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحفظ المياه وتحسين تقنيات الري.
الآثار المستقبلية للتغير المناخي:
من المتوقع أن يشهد المناخ في تونس تغيرات ملحوظة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. يتوقع الخبراء أن ترتفع درجات الحرارة في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة في فترات الجفاف في المناطق الداخلية والجنوبية. كما ستشهد المناطق الساحلية المزيد من الأمطار الغزيرة والعواصف، مما يزيد من خطر الفيضانات. وبالتالي، سيكون من الضروري تبني استراتيجيات للتكيف مع هذه التغيرات من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات.
خاتمة:
تعتبر حالة الطقس في تونس من العوامل الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية. رغم التنوع المناخي بين المناطق المختلفة، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة تأثيرات التغير المناخي في المستقبل. سيظل المناخ التونسي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية على المدى الطويل.








