عام

تفاصيل جديدة حول خلاص فواتير الكهرباء بالتقسيط في تونس

كشف مدير الاستخلاص بالشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، فتحي الخلفاوي، أن المؤسسة شرعت منذ 22 ديسمبر 2025 في تفعيل آلية خلاص فواتير الكهرباء والغاز بالتقسيط، على أن تتواصل هذه التسهيلات إلى غاية 31 مارس 2026.

 

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة تجارية واجتماعية تهدف إلى دعم الحرفاء المتعثرين وتحسين نسب استخلاص الديون المتخلدة لفائدة الشركة.

من هم المعنيون بآلية التقسيط؟

وفق المعطيات الرسمية، تُوجَّه آلية التقسيط أساسًا إلى:

الحرفاء المنزليين الذين لا يتجاوز استهلاكهم الشهري 400 كيلواط/ساعة

عدد من المؤسسات الصغرى

المجامع المائية التي تواجه صعوبات مالية

ويُشترط أن يكون الحريف في وضعية ديون متخلدة مع إثبات عدم القدرة على الخلاص الفوري.

طريقة الانتفاع بتقسيط فواتير الستاغ

تعتمد الستاغ إجراءات مبسّطة لتمكين الحرفاء من الانتفاع بالتقسيط، وتشمل الخطوات التالية:

التوجه إلى أقرب إقليم أو وكالة تابعة للستاغ

تقديم مطلب في خلاص الفواتير بالتقسيط

تحديد قيمة الدين المتخلد وعدد الأقساط الممكنة حسب وضعية الحريف

إمضاء التزام بجدولة الديون واحترام آجال الخلاص

ويتم إدراج الأقساط المتفق عليها ضمن الفواتير اللاحقة، بما يتيح توزيع المبلغ على فترة زمنية مريحة دون فوائد إضافية.

أرقام تكشف حجم الديون

أفادت معطيات رسمية نشرتها الستاغ أن أكثر من مليوني حريف استفادوا من آلية التقسيط بين فيفري وجوان 2025، أي ما يعادل حوالي 30 بالمائة من إجمالي الحرفاء.

وقد مكّنت هذه الآلية من استخلاص ما يفوق 800 مليون دينار من الديون، وهو ما يعكس نجاعتها في الحد من تفاقم المتأخرات المالية.

فواتير الطاقة تثقل كاهل العائلات

تشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء إلى أن كلفة السكن، بما في ذلك فواتير الكهرباء والغاز، تمثل أكثر من 23 بالمائة من إجمالي نفقات الأسر التونسية، لتحتل المرتبة الثانية بعد نفقات التغذية.

ويبرز هذا المؤشر حجم الضغط الذي تمثله فواتير الطاقة، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وتنامي كلفة المعيشة.

______

تتميز تونس بتنوع مناخي كبير، إذ تمتد أراضيها من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى في الجنوب. هذا التنوع الجغرافي ينعكس بشكل مباشر على الحالة المناخية في مختلف المناطق التونسية، مما يجعل من الطقس في تونس موضوعًا مثيرًا للاهتمام خاصة بالنسبة للسكان المحليين والزوار على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال أبرز خصائص الطقس في تونس على مدار السنة، بالإضافة إلى تأثير العوامل المناخية على الحياة اليومية.

المناخ في تونس:

يعد المناخ في تونس متوسطيًا في المناطق الشمالية والمناطق الساحلية، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا بينما الشتاء معتدل وممطر. أما في المناطق الداخلية والجنوبية، فإن المناخ يصبح صحراويًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الصيف وتكون الشتاء باردة جدًا.

المناطق الشمالية:

في المناطق الشمالية مثل تونس العاصمة، نابل، ومنوبة، يكون الطقس معتدلًا في أغلب أوقات السنة. خلال فصل الصيف، تصل درجات الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية أو أكثر، ولكن يمكن أن تهب رياح البحر لتخفف من حدة الحرارة. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و15 درجة مئوية، وغالبًا ما تهطل الأمطار في هذه الفترة.

تتأثر هذه المناطق أيضًا بالعواصف البحرية، حيث يمكن أن تتساقط الأمطار بغزارة في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق المنخفضة. كما أن الرياح الموسمية التي تهب من البحر تساهم في تلطيف الجو بشكل عام، مما يجعل من المناخ في هذه المناطق جذابًا للمقيمين والسياح على حد سواء.

المناطق الوسطى والشرقية:

في المناطق الوسطى مثل سيدي بوزيد والقيروان، يتغير المناخ ليصبح أكثر جفافًا. تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى من 35 درجة مئوية، وتستمر لفترات طويلة. الشتاء في هذه المناطق بارد نسبيًا، ولكن الأمطار نادرة ويعتمد السكان على مصادر المياه الجوفية لري المحاصيل الزراعية.

من ناحية أخرى، يتسم طقس المناطق الشرقية، التي تطل على البحر، بالحرارة الشديدة في الصيف مع درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية، بينما يكون الشتاء دافئًا إلى حد ما مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.

المناطق الجنوبية:

في الجنوب التونسي، يسيطر المناخ الصحراوي على معظم المناطق، مثل توزر و قابس وڨبلي. الصيف في هذه المناطق يكون قاسيًا جدًا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في كثير من الأحيان، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض الأيام. أما في فصل الشتاء، فإن درجة الحرارة قد تنخفض بشكل كبير، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية في بعض الأحيان، ويحدث الصقيع.

تعتبر هذه المناطق من أكثر الأماكن التي تشهد ندرة في الأمطار، ويعتمد سكانها بشكل كبير على نظام الري باستخدام المياه الجوفية. كما أن الرياح الحارة التي تهب من الصحراء تزيد من حدة الحرارة، مما يجعل الحياة اليومية أكثر تحديًا.

العوامل المناخية المؤثرة على الحياة اليومية:

يؤثر المناخ في تونس بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية. في المناطق الشمالية والساحلية، يعتبر القطاع الزراعي أحد القطاعات التي تستفيد من المناخ المعتدل، خاصة في ما يتعلق بزراعة الزيتون والفواكه والخضروات. كما تلعب السياحة دورًا مهمًا في الاقتصاد التونسي، إذ يفضل السياح من مختلف أنحاء العالم زيارة تونس للاستمتاع بالطقس المعتدل في فصلي الربيع والخريف.

من جهة أخرى، تشكل درجات الحرارة المرتفعة في الجنوب التونسي تحديًا للزراعة، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على زراعة النباتات الصحراوية مثل النخيل والأعشاب الصحراوية. كما أن ندرة الأمطار تؤثر على استدامة الموارد المائية في هذه المناطق، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحفظ المياه وتحسين تقنيات الري.

الآثار المستقبلية للتغير المناخي:

من المتوقع أن يشهد المناخ في تونس تغيرات ملحوظة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. يتوقع الخبراء أن ترتفع درجات الحرارة في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة في فترات الجفاف في المناطق الداخلية والجنوبية. كما ستشهد المناطق الساحلية المزيد من الأمطار الغزيرة والعواصف، مما يزيد من خطر الفيضانات. وبالتالي، سيكون من الضروري تبني استراتيجيات للتكيف مع هذه التغيرات من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات.

خاتمة:

تعتبر حالة الطقس في تونس من العوامل الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية. رغم التنوع المناخي بين المناطق المختلفة، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة تأثيرات التغير المناخي في المستقبل. سيظل المناخ التونسي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى