أخبار

الستاغ : انقطاع الكهرباء يوم الأحد على هذه المناطق

الستاغ : انقطاع الكهرباء يوم الاحد على هذه المناطق

 

أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز عن إجراء أشغال صيانة هامة بالشبكة الكهربائية يوم الأحد 4 جانفي 2026، ما سيؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدة مناطق

 

في مدينتي أكودة وسوسة، وذلك ابتداءً من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الساعة الثانية بعد الزوال، مع احتمال استرجاع الكهرباء قبل أو بعد هذا التوقيت حسب مدى تقدم الأشغال.

 

تأتي هذه العملية ضمن الخطة الدورية للشركة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وهي جزء من جهود الصيانة الوقائية لتفادي الأعطال المفاجئة التي قد تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين والمرافق الحيوية.

 

بالنسبة لمنطقة أكودة، سيشمل الانقطاع الكهربائي حي الكرمة وحي القبيصة، إضافة إلى نهج علي بن عياد بمنطقة الحمّام، وهي أحياء معروفة بكثافتها السكانية والنشاط التجاري، ما يجعل المواطنون مطالبين باتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترة الانقطاع. يُنصح السكان بتوفير وسائل بديلة للإضاءة مثل المصابيح المحمولة أو الشموع، كما يُفضل فصل الأجهزة الكهربائية الحساسة لتجنب أي أضرار محتملة عند عودة التيار الكهربائي.

أما بالنسبة لمنطقة سوسة، فسيشمل الانقطاع منطقة المدرسة الإعدادية البحاير، ومنطقة مارس، بالإضافة إلى شارع المأمون بالبحاير، ومنطقة شوكة العراسة، وطريق الشاطئ عند مستوى نزل المنشية، وشارع الهادي البكوش. هذه المناطق تعد من المناطق الحيوية في سوسة، حيث تحتوي على مؤسسات تعليمية، محلات تجارية، ومرافق سياحية، وهو ما يجعل انقطاع الكهرباء مؤثرًا على الحياة اليومية للسكان والزوار على حد سواء. من هنا، تبرز أهمية الالتزام بإرشادات السلامة الكهربائية، وعدم محاولة استخدام الأجهزة الكهربائية أثناء فترة الانقطاع.

 

وأكدت الشركة أن إرجاع التيار الكهربائي سيتم دون سابق إعلام حسب الانتهاء من الأشغال، ما يستدعي من المواطنين متابعة الوضع واتخاذ الحيطة أثناء هذه الفترة. كما دعت الشركة السكان إلى التحلي بالصبر والتعاون مع فرق الصيانة، معتبرة أن هذه الأشغال ضرورية للحفاظ على استمرارية التزويد بالكهرباء وتقليل الأعطال المستقبلية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية خلال الشتاء وارتفاع الحاجة للتدفئة والأجهزة الكهربائية.

 

من جانب آخر، يمكن للسكان متابعة أي تحديثات عبر وسائل الإعلام المحلية أو الموقع الرسمي للشركة، للحصول على معلومات حول تقدم الأشغال وأوقات عودة الكهرباء بشكل أدق. ويُعد هذا الانقطاع فرصة أيضًا للتوعية بأهمية الاستخدام الرشيد للطاقة، وتقليل الاستهلاك غير الضروري خلال فترة الانقطاع لضمان استقرار الشبكة عند إعادة التيار الكهربائي.

 

في الختام، يظل انقطاع الكهرباء من الأحداث المزعجة للمواطنين، لكنه جزء لا يتجزأ من صيانة الشبكات وضمان تقديم خدمة كهربائية مستقرة وآمنة، وهي مسؤولية مستمرة للشركة التونسية للكهرباء والغاز لضمان راحة وسلامة الجميع.

_____

تتميز تونس بتنوع مناخي كبير، إذ تمتد أراضيها من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى في الجنوب. هذا التنوع الجغرافي ينعكس بشكل مباشر على الحالة المناخية في مختلف المناطق التونسية، مما يجعل من الطقس في تونس موضوعًا مثيرًا للاهتمام خاصة بالنسبة للسكان المحليين والزوار على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال أبرز خصائص الطقس في تونس على مدار السنة، بالإضافة إلى تأثير العوامل المناخية على الحياة اليومية.

 

المناخ في تونس:

 

يعد المناخ في تونس متوسطيًا في المناطق الشمالية والمناطق الساحلية، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا بينما الشتاء معتدل وممطر. أما في المناطق الداخلية والجنوبية، فإن المناخ يصبح صحراويًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الصيف وتكون الشتاء باردة جدًا.

 

المناطق الشمالية:

 

في المناطق الشمالية مثل تونس العاصمة، نابل، ومنوبة، يكون الطقس معتدلًا في أغلب أوقات السنة. خلال فصل الصيف، تصل درجات الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية أو أكثر، ولكن يمكن أن تهب رياح البحر لتخفف من حدة الحرارة. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و15 درجة مئوية، وغالبًا ما تهطل الأمطار في هذه الفترة.

 

تتأثر هذه المناطق أيضًا بالعواصف البحرية، حيث يمكن أن تتساقط الأمطار بغزارة في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق المنخفضة. كما أن الرياح الموسمية التي تهب من البحر تساهم في تلطيف الجو بشكل عام، مما يجعل من المناخ في هذه المناطق جذابًا للمقيمين والسياح على حد سواء.

 

المناطق الوسطى والشرقية:

 

في المناطق الوسطى مثل سيدي بوزيد والقيروان، يتغير المناخ ليصبح أكثر جفافًا. تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى من 35 درجة مئوية، وتستمر لفترات طويلة. الشتاء في هذه المناطق بارد نسبيًا، ولكن الأمطار نادرة ويعتمد السكان على مصادر المياه الجوفية لري المحاصيل الزراعية.

 

من ناحية أخرى، يتسم طقس المناطق الشرقية، التي تطل على البحر، بالحرارة الشديدة في الصيف مع درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية، بينما يكون الشتاء دافئًا إلى حد ما مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.

 

المناطق الجنوبية:

 

في الجنوب التونسي، يسيطر المناخ الصحراوي على معظم المناطق، مثل توزر و قابس وڨبلي. الصيف في هذه المناطق يكون قاسيًا جدًا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في كثير من الأحيان، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض الأيام. أما في فصل الشتاء، فإن درجة الحرارة قد تنخفض بشكل كبير، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية في بعض الأحيان، ويحدث الصقيع.

 

تعتبر هذه المناطق من أكثر الأماكن التي تشهد ندرة في الأمطار، ويعتمد سكانها بشكل كبير على نظام الري باستخدام المياه الجوفية. كما أن الرياح الحارة التي تهب من الصحراء تزيد من حدة الحرارة، مما يجعل الحياة اليومية أكثر تحديًا.

 

العوامل المناخية المؤثرة على الحياة اليومية:

 

يؤثر المناخ في تونس بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية. في المناطق الشمالية والساحلية، يعتبر القطاع الزراعي أحد القطاعات التي تستفيد من المناخ المعتدل، خاصة في ما يتعلق بزراعة الزيتون والفواكه والخضروات. كما تلعب السياحة دورًا مهمًا في الاقتصاد التونسي، إذ يفضل السياح من مختلف أنحاء العالم زيارة تونس للاستمتاع بالطقس المعتدل في فصلي الربيع والخريف.

 

من جهة أخرى، تشكل درجات الحرارة المرتفعة في الجنوب التونسي تحديًا للزراعة، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على زراعة النباتات الصحراوية مثل النخيل والأعشاب الصحراوية. كما أن ندرة الأمطار تؤثر على استدامة الموارد المائية في هذه المناطق، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحفظ المياه وتحسين تقنيات الري.

 

الآثار المستقبلية للتغير المناخي:

 

من المتوقع أن يشهد المناخ في تونس تغيرات ملحوظة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. يتوقع الخبراء أن ترتفع درجات الحرارة في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة في فترات الجفاف في المناطق الداخلية والجنوبية. كما ستشهد المناطق الساحلية المزيد من الأمطار الغزيرة والعواصف، مما يزيد من خطر الفيضانات. وبالتالي، سيكون من الضروري تبني استراتيجيات للتكيف مع هذه التغيرات من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات.

 

خاتمة:

 

تعتبر حالة الطقس في تونس من العوامل الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية. رغم التنوع المناخي بين المناطق المختلفة، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة تأثيرات التغير المناخي في المستقبل. سيظل المناخ التونسي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى