عاجل: الكنام يصدر قرارا هاما يهمّ آلاف التونسيّين

تعـــــــ،صف بتونس أزمة وشيكة في قطاع الصحة، وهذه المرة بطلها العلاقة بين الصيدليات الخاصة والصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام). فقد أعلنت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة عن قرار هام يقضي بوقف العمل بنظام “الطرف الدافع” للأمراض العادية بداية من 1 أكتوبر 2025.
ماذا يعني هذا القرار؟
-
تسميات جديدة في وزارة الداخليةفبراير 27, 2026
-
مقترح قانون لتنظيم كراء المساكن: تسقيف الأسعار..وعقود موحدةفبراير 27, 2026
-
زيادة في الشهرية؟ وقتاش يحق للأجير المطالبة بحقه قانونيًافبراير 26, 2026
حاليًا، يمكن للمريض الذي يملك دفتر علاج الحصول على أدوية الأمراض العادية (كالإنفلونزا والحمى والالتهابات) مباشرة من الصيدلية دون دفع كامل المبلغ، حيث يتكفل الكنام بحصته من التكلفة فورًا عبر نظام “الطرف الدافع”.
لكن، اعتبارًا من 1 أكتوبر، سيتغير هذا النظام. سيصبح على المريض دفع كامل ثمن الدواء من جيبه أولًا، ثم تقديم ملف استرجاع المصاريف للكنام لاحقًا. هذا التحول من نظام الدفع المباشر إلى نظام الاسترجاع قد يسبب صعوبات كبيرة، خاصة لأصحاب الدخل المحدود.
استثناء مهم:
يُستثنى من هذا القرار الأمراض المزمنة والخــــــ،طيرة مثل السكري وارتفاع ضغط الد، م وأمراض القلب. سيستمر صرف أدويتها بنفس طريقة “الطرف الدافع” المعتادة، ريثما تُعقد جلسة عامة استثنائية في 25 أكتوبر 2025 للنظر في مستقبل الاتفاقية ككل.
أسباب الأزمة
وفقًا لأيمن الخليفي، الكاتب العام المساعد للنقابة، هذا القرار ليس موجهًا ضد المرضى أو الكنام، بل هو رد فعل على التأخر المستمر للكنام في تسديد مستحقات الصيدليات. هذا التأخير تسبب في أزمة سيولة مالية خطيرة أثرت على سلسلة توزيع الأدوية بأكملها، من المصنعين إلى الموزعين وصولًا إلى الصيادلة، مما أضعف قدرتهم على توفير الأدوية بشكل كافٍ.
من جانبه، أكد نوفل عميرة، الرئيس السابق للنقابة، أن هذه المشاكل مع الكنام قديمة وتعود إلى عام 2016، لكنها اليوم وصلت إلى درجة تهدد استمرارية الصيدليات. وأضاف أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن القطاع يحتاج إلى “إصلاح جذري وعميق” يشمل فصل المنظومة الصحية عن منظومة التقاعد.
وانتقد عميرة غياب الحوار مع الكنام، مشيرًا إلى أن تجاهل مطالب الصيادلة قد عمّق الأزمة، وحذر من أن استمرار هذا الوضع سيؤثر سلبًا على حق أكثر من 4 ملايين تونسي في الحصول على العلاج.
دعوة للتدخل العاجل
لمواجهة هذا الوضع، ستعقد النقابة جلسة عامة استثنائية في 25 أكتوبر 2025 لاتخاذ قرارات حاسمة لحماية المهنة. كما دعا عميرة رئيسة الحكومة إلى التدخل الفوري وجمع الأطراف المعنية على طاولة واحدة، قبل أن تتفاقم الأزمة وتؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين من التونسيين، خصوصًا من الفئات التي تعتمد بشكل كامل على الكنام لتغطية نفقات علاجها.
______
تتميز تونس بتنوع مناخي كبير، إذ تمتد أراضيها من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى في الجنوب. هذا التنوع الجغرافي ينعكس بشكل مباشر على الحالة المناخية في مختلف المناطق التونسية، مما يجعل من الطقس في تونس موضوعًا مـــــــ،ثيرًا للاهتمام خاصة بالنسبة للسكان المحليين والزوار على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال أبرز خصائص الطقس في تونس على مدار السنة، بالإضافة إلى تأثير العوامل المناخية على الحياة اليومية.
المناخ في تونس:
يعد المناخ في تونس متوسطيًا في المناطق الشمالية والمناطق الساحلية، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا بينما الشتاء معتدل وممطر. أما في المناطق الداخلية والجنوبية، فإن المناخ يصبح صحراويًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الصيف وتكون الشتاء باردة جدًا.
المناطق الشمالية:
في المناطق الشمالية مثل تونس العاصمة، نابل، ومنوبة، يكون الطقس معتدلًا في أغلب أوقات السنة. خلال فصل الصيف، تصل درجات الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية أو أكثر، ولكن يمكن أن تهب رياح البحر لتخفف من حدة الحرارة. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و15 درجة مئوية، وغالبًا ما تهطل الأمطار في هذه الفترة.
تتأثر هذه المناطق أيضًا بالعواصف البحرية، حيث يمكن أن تتساقط الأمطار بغزارة في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق المنخفضة. كما أن الرياح الموسمية التي تهب من البحر تساهم في تلطيف الجو بشكل عام، مما يجعل من المناخ في هذه المناطق جذابًا للمقيمين والسياح على حد سواء.
المناطق الوسطى والشرقية:
في المناطق الوسطى مثل سيدي بوزيد والقيروان، يتغير المناخ ليصبح أكثر جفافًا. تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى من 35 درجة مئوية، وتستمر لفترات طويلة. الشتاء في هذه المناطق بارد نسبيًا، ولكن الأمطار نادرة ويعتمد السكان على مصادر المياه الجوفية لري المحاصيل الزراعية.
من ناحية أخرى، يتسم طقس المناطق الشرقية، التي تطل على البحر، بالحرارة الشديدة في الصيف مع درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية، بينما يكون الشتاء دافئًا إلى حد ما مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.
المناطق الجنوبية:
في الجنوب التونسي، يسيطر المناخ الصحراوي على معظم المناطق، مثل توزر و قابس وڨبلي. الصيف في هذه المناطق يكون قاسيًا جدًا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في كثير من الأحيان، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض الأيام. أما في فصل الشتاء، فإن درجة الحرارة قد تنخفض بشكل كبير، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية في بعض الأحيان، ويحدث الصقيع.
تعتبر هذه المناطق من أكثر الأماكن التي تشهد ندرة في الأمطار، ويعتمد سكانها بشكل كبير على نظام الري باستخدام المياه الجوفية. كما أن الرياح الحارة التي تهب من الصحراء تزيد من حدة الحرارة، مما يجعل الحياة اليومية أكثر تحديًا.
العوامل المناخية المؤثرة على الحياة اليومية:
يؤثر المناخ في تونس بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية. في المناطق الشمالية والساحلية، يعتبر القطاع الزراعي أحد القطاعات التي تستفيد من المناخ المعتدل، خاصة في ما يتعلق بزراعة الزيتون والفواكه والخضروات. كما تلعب السياحة دورًا مهمًا في الاقتصاد التونسي، إذ يفضل السياح من مختلف أنحاء العالم زيارة تونس للاستمتاع بالطقس المعتدل في فصلي الربيع والخريف.
من جهة أخرى، تشكل درجات الحرارة المرتفعة في الجنوب التونسي تحديًا للزراعة، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على زراعة النباتات الصحراوية مثل النخيل والأعشاب الصحراوية. كما أن ندرة الأمطار تؤثر على استدامة الموارد المائية في هذه المناطق، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحفظ المياه وتحسين تقنيات الري.
الآثار المستقبلية للتغير المناخي:
من المتوقع أن يشهد المناخ في تونس تغيرات ملحوظة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. يتوقع الخبراء أن ترتفع درجات الحرارة في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة في فترات الجفاف في المناطق الداخلية والجنوبية. كما ستشهد المناطق الساحلية المزيد من الأمطار الغزيرة والعواصف، مما يزيد من خطر الفيضانات. وبالتالي، سيكون من الضروري تبني استراتيجيات للتكيف مع هذه التغيرات من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات.
خاتمة:
تعتبر حالة الطقس في تونس من العوامل الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية. رغم التنوع المناخي بين المناطق المختلفة، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة تأثيرات التغير المناخي في المستقبل. سيظل المناخ التونسي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية على المدى الطويل.








