“رحل مطمئنا” سمير الوافي يكشف عن أيام فتحي الهداوي الأخيرة … و علاقتها بسوريا وسقـ.ـوط بشار الأسد (صور)

نشر الإعلامي سمير الوافي خفايا الأيام الاخيرة في حياة الفنان القدير الراحل فتحي الهداوي..وما عاشه من معاناة طيلة السنوات الاخيرة
حين منع نظام الرئيس السابق بشار الأسد عائلة زوجة الهداوي وهي سورية الجنسية من العودة الى وطنها بسبب ‘تهـ.ـمة’ الانتماء للمعارضة…
-
تسميات جديدة في وزارة الداخليةفبراير 27, 2026
-
مقترح قانون لتنظيم كراء المساكن: تسقيف الأسعار..وعقود موحدةفبراير 27, 2026
-
زيادة في الشهرية؟ وقتاش يحق للأجير المطالبة بحقه قانونيًافبراير 26, 2026
حيث كتب سمير الوافي :
رحم الله صديقي العزيز فتحي الهداوي… خبر محزن جدا… والغريب أن الأقدار شاءت أن يرحل في عيد ميلاده… وفي أيام رحيل بشار الأسد ونظامه الذي حر.م زوجة فتحي وعائلتها المعارضة من العودة إلى بلدهم سوريا منذ سنوات طويلة…
وكأن فتحي إنتظر حتى إطمأن على عودة زوجته وحبيبته وأم أطفاله إلى بلدها ليرحل مطمئنا عليها وعلى عودتها إلى وطنها بعد حرمان طويل وشوق كبير … دون أن يرافقها ويعيش فرحتها ويشاركها الأشواق… وربما تكون عودة نهائية بدونه… موجع جدا هذا الفراق… محزن جدا هذا الرحيل

### فتحي الهداوي: قامة فنية في الدراما التونسية
**فتحي الهداوي**، ممثل تونسي بارز، يُعد من أهم وجوه الفن التونسي المعاصر بفضل مسيرته الطويلة والغنية التي جمعت بين المسرح، السينما، والتلفزيون. ولد في **9 ديسمبر 1961**، في تونس العاصمة، وبرز منذ بداياته كفنان متميز يتمتع بموهبة فريدة وقدرة على التقمص، مما جعله يحتل مكانة خاصة في قلوب الجماهير التونسية والعربية.
—
### **البدايات الفنية والتعليم**
بدأ الهداوي شغفه بالفن منذ الصغر، حيث التحق بالمعهد العالي للفن المسرحي بتونس، والذي كان محطة الانطلاقة لمسيرته. تميز خلال دراسته بموهبته وحرصه على التعلم، ما أهله ليصبح أحد أعمدة المسرح التونسي لاحقًا.
—
### **المسرح: بدايته الراسخة**
المسرح كان نقطة البداية التي صنعت اسم فتحي الهداوي. شارك في العديد من الأعمال المسرحية التي لاقت نجاحاً كبيراً، منها:
– “عطيل”
– “النوارس”
– “مراد الثالث”
تميز بقدرته على تقمص الأدوار المركبة، وأدائه القوي الذي يجمع بين التعبير الجسدي والصوتي. وقد نُظر إليه كممثل يجسد الروح الحقيقية للمسرح التونسي، حيث ساهم في إبراز القضايا الاجتماعية والثقافية في أعماله.
—
### **السينما: نجم على الشاشة الكبيرة**
انتقل فتحي الهداوي إلى السينما، حيث شارك في عدد من الأفلام التونسية والعربية، ليُظهر تنوعًا كبيرًا في أدواره. من أبرز الأفلام التي شارك فيها:
– “صمت القصور” (1994)، الذي لاقى استحسانًا عالميًا.
– “عرائس الطين” (2002)، حيث برع في تقديم أداء درامي مؤثر.
– “تالة مون أمور” (2016)، الذي تناول قضايا الثورة.
أثبت الهداوي قدرته على الانتقال بسلاسة بين المسرح والسينما، حيث أضفى عمقًا وحيوية على كل شخصية يجسدها.
—
### **الدراما التلفزيونية: التألق الجماهيري**
كان التلفزيون المنصة التي زادت من شعبية فتحي الهداوي، حيث أصبح وجهًا مألوفًا للجماهير من خلال أدواره المتنوعة. شارك في أعمال درامية ناجحة أبرزها:
– **”ناعورة الهواء”** (2014): قدم دوراً معقداً لشخصية تواجه صراعات اجتماعية وأخلاقية.
– **”المايسترو”** (2019): تناول قضايا الشباب المهمش وقدم فيه أداءً نال استحسان النقاد.
– **”أولاد الغول”** (2021): دور يجسد عمق العلاقات العائلية في إطار درامي مشوق.
تمكن من تقديم شخصيات معقدة بفضل قدرته على الغوص في أعماق النفس البشرية، مما جعله ممثلاً يحظى باحترام النقاد.
—
### **الجوائز والتكريمات**
نال فتحي الهداوي العديد من الجوائز، منها:
– **جائزة أفضل ممثل** في مهرجان أيام قرطاج المسرحية.
– **التكريم في مهرجانات سينمائية دولية** بفضل أدواره السينمائية المؤثرة.
– تكريمه في مهرجان قرطاج الدولي على مسيرته الفنية وإسهاماته الكبيرة في تطوير الدراما التونسية.
—
### **أثره على الساحة الفنية**
يُعتبر فتحي الهداوي مدرسة في الأداء التمثيلي، حيث أثر على جيل جديد من الممثلين التونسيين من خلال احترافيته، وقدرته على تقديم أدوار متنوعة ومعقدة. كما ساهم في نشر الثقافة التونسية من خلال أعماله التي تناولت قضايا الهوية، الثورة، والعلاقات الإنسانية.
—
### **ختاماً**
فتحي الهداوي رمز من رموز الفن التونسي والعربي، يتميز بمسيرته الغنية التي تمتد لعقود، وبأدواره التي تركت بصمة في ذاكرة الجمهور. لا يزال يُلهم الأجيال الجديدة بفنه وأدائه، مما يجعله من الشخصيات الخالدة في تاريخ الثقافة التونسية.








