مفاجأة مدوية… خبير فلاحي يحـ.ـذر من هذه الأسعار و يكشف عن خطأ لا يغتفر وراء أزمة زيت الزيتون في تونس

في مفاجأة مدوية، كشف الخبير التونسي في السياسات الفلاحية، فوزي الزياني، عن تفاصيل جديدة بشأن أزمة زيت الزيتون في تونس للموسم 2024-2025، محذرًا من خطأ فادح تم ارتكابه بحق هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر من أهم المصادر الاقتصادية للبلاد. حيث أشار الزياني، في تصريحاته لوسائل الإعلام المحلية، إلى أن هذا الخطأ الجسـ,,ـيم كان له تأثيرات سلبية كبيرة على موسم زيت الزيتون الحالي، الأمر الذي قد يعمق الأزمة ويؤثر سلبًا على كافة الأطراف المعنية بهذا القطاع الحيوي.
الخطأ الفادح: انطلاق الموسم مبكرًا
وفقًا لما أكده الزياني، فإن السبب الرئيسي وراء الأزمة الحالية يتمثل في توقيت انطلاق موسم جني الزيتون، الذي جاء أبكر من المعتاد هذا العام. هذه الخطوة التي اعتبرها الزياني غير محسوبة، أدت إلى العديد من المخالفات والسلبيات التي أضرت بالقطاع الفلاحي بشكل كبير. فقد أدى هذا التوقيت المبكر إلى بيع الزيتون المتساقط تحت الأشجار بأسعار متدنية للغاية، الأمر الذي خلق مشاكل في السوق وأدى إلى تبخيس وتدهور صورة زيت الزيتون التونسي في الأسواق المحلية والدولية.
-
تسميات جديدة في وزارة الداخليةفبراير 27, 2026
-
مقترح قانون لتنظيم كراء المساكن: تسقيف الأسعار..وعقود موحدةفبراير 27, 2026
-
زيادة في الشهرية؟ وقتاش يحق للأجير المطالبة بحقه قانونيًافبراير 26, 2026
وفقًا لما أكده الزياني، فإن السبب الرئيسي وراء الأزمة الحالية يتمثل في توقيت انطلاق موسم جني الزيتون، الذي جاء أبكر من المعتاد هذا العام. هذه الخطوة التي اعتبرها الزياني غير محسوبة، أدت إلى العديد من المخالفات والسلبيات التي أضرت بالقطاع الفلاحي بشكل كبير. فقد أدى هذا التوقيت المبكر إلى بيع الزيتون المتساقط تحت الأشجار بأسعار متدنية للغاية، الأمر الذي خلق مشاكل في السوق وأدى إلى تبخيس وتدهور صورة زيت الزيتون التونسي في الأسواق المحلية والدولية.
بيع الزيتون بأسعار متدنية وتأثيراته الاقتصادية
وأوضح الزياني أن هذا التوقيت غير المناسب لانطلاق موسم الجني أدى إلى ظهور ظاهرة بيع الزيتون المتساقط تحت الأشجار بأسعار منخفضة جدًا، مما أثر سلبًا على قيمة المحصول. هذه الممـ,,ـارسات تعتبر غير قانونية وتساهم في تدني أسعار زيت الزيتون، مما يهدد استقرار السوق ويجعل من الصعب على الفلاحين تحقيق أرباح مرضية. كما أشار إلى أن هذا الأمر له تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني، حيث يعتبر موسم زيت الزيتون من أهم المواسم الاقتصادية في تونس، وهو مصدر رئيسي للإيرادات من العملة الصعبة.
حملة الهرسلة وتبخيس زيت الزيتون
في نفس السياق، لفت الخبير الفلاحي إلى أن هذه الوضعية تسببت في انطلاق ما أسماها “حملة الهرسلة”، والتي تعني الحملة الإعلامية والتجارية التي تسعى إلى تبخيس وتخفيض قيمة زيت الزيتون التونسي، سواء من حيث الجودة أو السعر. فالمستهلكون في الداخل والخارج أصبحوا يشككون في جودة الزيت التونسي بسبب هذه الممـ,,ـارسات، مما يضعف القدرة التنافسية للمنتج الوطني في الأسواق العالمية.
إجراءات غير كافية لإنقاذ الموسم
وإلى جانب هذا التحليل، أكد الزياني أن الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها إلى حد الآن لم تكن كافية لإنقاذ موسم زيت الزيتون لهذا العام. فقد أعلن مؤخراً عن تخزين زيت الزيتون بمعدل 110 دينار لتخزين طن من الزيت، إلا أن الزياني اعتبر أن هذا الإجراء لا يمكن أن يكون حلاً جذريًا للمشكلة، خاصة وأنه لا يتماشى مع متطلبات الفلاحين ولا يحل مشكلة الأسعار المتدنية لزيت الزيتون. كما أشار إلى أن هذه المبادرات، رغم كونها ضرورية، لا ترقى إلى مستوى التحديات الفعلية التي يواجهها القطاع.
أسعار زيت الزيتون وجودته: اللتر بـ10 دينارات
وفيما يتعلق بأسعار زيت الزيتون، قال الزياني إن بيع اللتر الواحد من زيت الزيتون بسعر 10 دينارات هو أمر غير مقبول، حيث أشار إلى أن هذا الزيت يأتي من الزيتون المتساقط تحت الأشجار، ويطلق عليه اسم “الزيت المعصري”. وحذر الزياني من أن هذا النوع من الزيت ذو جودة متدنية للغاية، حيث يتميز برائحة وذوق سيئين، مما يشكل تهديدًا لصورة زيت الزيتون التونسي في السوقين المحلي والدولي. هذه الأسعار لا تعكس بأي حال من الأحوال جودة المنتج، بل تزيد من الأزمة التي يعاني منها الفلاحون والمستهلكون على حد سواء.
أهمية تدخل الديوان الوطني للزيت
في هذه الظروف الصعبة، شدد الزياني على ضرورة تدخل الديوان الوطني للزيت بشكل عاجل لإنقاذ الموسم من خلال تبني استراتيجيات فعالة في مجال التخزين، حيث يجب تخزين كميات كبيرة من الزيت لضمان استقرار السوق وحماية الفلاحين من الخسائر الفادحة. كما دعا الزياني إلى ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات المتبعة في مجال تصدير زيت الزيتون وتطوير سياسات دعم الفلاحين، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها القطاع بسبب الظروف المناخية السيئة والارتفاع الملحوظ في أسعار المواد الفلاحية.
تأثير الأزمة على الاقتصاد الوطني
وأكد الزياني أن أزمة زيت الزيتون تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني التونسي، مشيرًا إلى أن هذا الموسم هو من أكبر المواسم الاقتصادية في البلاد. وأوضح أن أصحاب البنوك والمصارف بإمكانهم تقييم تأثيرات الموسم على الاقتصاد الوطني، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لتقليل هذه التأثيرات السلبية. فالموسم الفلاحي لزيت الزيتون لا يقتصر فقط على الفلاحين، بل يتجاوز ذلك إلى مستويات الاقتصاد الكلي، حيث يعكس تحرك هذه السوق بشكل مباشر في حركة السيولة الاقتصادية والتجارة الخارجية.
خاتمة: ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة
في الختام، يبقى قطاع زيت الزيتون في تونس يواجه تحديات كبيرة تهدد استدامته الاقتصادية. ومع ذلك، فإن التدخل السريع من الحكومة ومن الجهات المعنية، مثل الديوان الوطني للزيت، قد يساهم في إنقاذ هذا الموسم وضمان استقرار أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية والدولية. ومن الأهمية بمكان أن يتم اتخاذ قرارات حاسمة وفورية لمواجهة هذه الأزمة التي باتت تهدد أحد أهم الركائز الاقتصادية في البلاد.








